وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أفادت وثيقة رسمية صادرة عن الكيان الصهيوني، نُشرت يوم الخميس، بزيادة قدرها 50% في معدل هجرة مواطني هذا الكيان من الأراضي المحتلة. وقد تسبب هذا التوجه، بحسب وسائل الإعلام العبرية، في خسائر ضريبية فادحة للكيان الصهيوني.
ونقلت صحيفة معاريف العبرية، نقلاً عن دراسة أعدتها مصلحة الضرائب التابعة للكيان الصهيوني، أن عدد الصهاينة الذين يغادرون الكيان قد تضاعف. ووفقًا لهذا التقرير، سُجّلت أعلى نسبة زيادة في الهجرة بين أصحاب الدخل المرتفع، والعاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، والأطباء، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا.
وأضافت الصحيفة أن الخسائر المحتملة في الإيرادات الضريبية للكيان الصهيوني نتيجة لهذا التوجه تُقدّر بنحو 1.2 مليار شيكل (حوالي 400 مليون دولار أمريكي) سنويًا.
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية أن معدل هجرة الصهاينة الأثرياء تضاعف بين عامي 2019 و2024. ووفقًا للصحيفة، يُكبّد هذا التطور حكومة الكيان الصهيوني خسائر في الإيرادات الضريبية تُقدّر بمئات الملايين من الدولارات سنويًا.
وبحسب هذا التقرير، ارتفعت الخسائر الضريبية الناتجة عن هجرة هذه الفئة من حوالي 500 مليون شيكل (166 مليون دولار) في عام 2019 إلى 1.2 مليار شيكل (حوالي 400 مليون دولار) في عامي 2023 و2024. وقد أثار هذا الأمر مخاوف وزارة المالية في الكيان الصهيوني.
توقعات بمضاعفة الخسائر المالية
نقلت "إسرائيل هيوم"، نقلاً عن مسؤولين في مصلحة الضرائب التابعة للكيان الصهيوني، أنه في حال استمرار وتيرة الهجرة الحالية، فقد تصل الخسائر الضريبية السنوية خلال السنوات الخمس المقبلة إلى حوالي 3.5 مليار شيكل (1.16 مليار دولار).
يُظهر التقرير أيضًا تغيرًا في تركيبة المهاجرين، حيث ارتفع متوسط دخلهم السنوي من 125 ألف شيكل (41,500 دولار أمريكي) عام 2019 إلى 200 ألف شيكل (66,400 دولار أمريكي) عام 2024، ويعمل معظمهم في قطاعي التكنولوجيا المتقدمة والطب.
وأضافت الصحيفة أن معدل هجرة العمال في هذين القطاعين قد تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية. وقد زاد هذا الأمر من مخاوف النظام الصهيوني بشأن تزايد هجرة النخب والكوادر المتخصصة من الأراضي المحتلة.
علاوة على ذلك، أثار التوزيع العمري للمهاجرين قلقًا لدى المسؤولين الاقتصاديين في النظام، إذ يتزايد توجه الهجرة بين الفئات العمرية الشابة والقوى العاملة المنتجة اقتصاديًا.
بحسب هذا التقرير، هاجر واحد بالمئة من الصهاينة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا خلال عامي 2023 و2024. كما تضاعفت نسبة المهاجرين في الفئة العمرية من 30 إلى 40 عامًا تقريبًا مقارنةً بعام 2019، مع العلم أنه لم تُقدّم أرقام دقيقة.
وكانت تقارير سابقة نُشرت في وسائل الإعلام العبرية قد عزت ازدياد الهجرة من الكيان الصهيوني إلى تبعات الحروب، وارتفاع تكاليف المعيشة، والأزمة السياسية الناجمة عن مساعي التيار اليميني الحاكم لتمرير قوانين تُقيّد صلاحيات القضاء.
تعليقك